الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
151
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
لمكذب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولا بدّ من أن يكون عليه السّلام عالما بان هذا التكذيب يرجع إلى تكذيب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في نبوته والّا فصرف التكذيب ولو لم يلتفت المكذب إلى هذا اللازم لا يوجب الكفر أو الارتداد الموجب للقتل وهذا موجب لان نقول كان هذا قضية في واقعة واستفادة الحكم الكلى منه مشكل وذكر في الانتصار جواز عمل القاضي بالعلم وذكر رواية نظير هذه الرواية . ومنها حديث شهادة خزيمة « 1 » حيث حكم خزيمة بن ثابت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في تصديقه في دعواه انه اتباع فرس الاعرابى وسماه ذا الشهادتين فإنه شهد لعلمه بصدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بان الفرس له وجعل صلّى اللّه عليه وآله هذه الشهادة شهادتين . ولكن يرد عليه بان هذا واشباهه ليس من الحكم المعروف بل شهادة على شيء وفصل خصومة بهذا النحو وتنبه الاعرابى بعد تنبيهه ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يكذب . ومنها : حديث درع طلحة « 2 » حيث ادّعى أمير المؤمنين عليه السّلام ان الدرع درع طلحة ولم يحكم له شريح بذلك حتى اشهد بالحسن عليه السّلام وقنبر وقال عليه السّلام في آخر الحديث ويلك أو ويحك ان امام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا . ولا يخفى ما فيه وان ذكره في الوسائل في باب جواز الحكم بالعلم لان شريح مع عدم معرفته بحق امامه لم يحكم له واما الامام عليه السّلام لعصمته وجب ان يصدق واما انه يحكم بعلمه أم لا فلا بدّ له من التماس دليل آخر ثمّ ان السند لهذه النصوص لا كلام فيها . وقال في الانتصار : « أو ليس قد روت الشيعة كلها ما هو موجود في كتبها ومشهور في رواياتها » انتهى وعبارته ظاهرة في تمامية السند كما أن ما سيأتي أيضا لم يشكل عليه من حيث السند ولعله من جهة ان ما وافق المشهور بل الاجماع فهو المأخوذ به وغيره ساقط عن الاعتبار لاعراضهم . ثم قال في الجواهر بعد حكاية قتل أمير المؤمنين عليه السّلام الاعرابى في الحديث
--> ( 1 ) - ح 3 من الباب . ( 2 ) - باب 14 من كيفية الحكم ح 6 .